الفلسفة في الباكالوريا
مر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

ما المقال الفلسفي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما المقال الفلسفي؟

مُساهمة  احمد حرشاني في 30th يوليو 2010, 14:15

ما المقال الفلسفي؟
الوظيفة:
يمكن تعريف المقال الفلسفي انطلاقا من وظيفته: المطلوب هو إبراز 1 ـ القدرة على التفكير، التجريد الذهني، 2ـ استعمال المعارف
1 ـ تحليل الموضوع:
إن نقطة الانطلاق تتمثل دائما في البدء بتعريف المفردات أو الكلمات الواردة في نص الموضوع ثم وضع سطر تحت الكلمات الأساسية، هذه هي الوسيلة الوحيدة لتجنب الخروج عن الموضوع.
2 ـ من السؤال إلى المشكل:
من هذا المنطلق يجب مساءلة السؤال ، تحويله إلى مشكل : إن المشكل هو قبل كل شئ صعوبة وما يميز المشكل الفلسفي هو الطابع الاحراجي،التناقضي،المفارقي،الاعضالي.
3 ـ استعمال الأمثلة:
إن الخطأ الشائع هو الإكثار من استخدام الأمثلة دون إبراز الفكرة، الجوهري، إن هذا الفعل مناقض لما هو فلسفي. إن وظيفة المثال توضيحية والمثال لا يعوض الفكرة ، يجب البحث عن الجوهري كما كان يفعل سقراط في المحاورات الأفلاطونية مثال في محاورة الهبيادس يطلب سقراط من هذا السفسطائي أن يجيب عن السؤال التالي : ما الجميل؟ يقول الهبيادس: نساء جميلات خيول جميلة. إن المطلوب هو بناء تعريف وليس تجميع جملة من الأمثلة ، فالفلسفة تسعى إلى الاستفهام عن أحكامنا المسبقة وتتجه قبل كل شئ إلى العقل . إن المطلوب هو التعريف وليس صورا تعكس المزاج والخوف والقيم الاجتماعية، فكل ذلك يحيل إلى النسبي بينما التعريف يحيل إلى الموضوعي.
4 ـ استخدام المرجعيات الفلسفية:
انه من الضروري العودة إلى المعارف الفلسفية فبدون ثقافة فلسفية لا يمكن انجاز مقال فلسفي بل مجرد ثرثرة وأكثر من ذلك لا يمكن العثور على المشكل الفلسفي . عندما نستمع مثلا إلى القول التالي : "لا نتعلم الفلسفة " نفكر مباشرة في القول التالي : "إنما نتعلم فقط التفلسف" وبالتالي نفكر في السؤال الكلاسيكي حول العلاقات بين الفلسفة والعلم كما نفكر أيضا في التصور القديم الذي يعتبر الفلسفة أم العلوم وهو ما يؤدي إلى اكتشاف المشكل . إن الصعوبة تتمثل في الطريقة التي نستدعى بها الثقافة الفلسفية وهو ما يعني أن المرجعية الفلسفية تتجاوز مجرد العرض لان هذا الفعل الأخير لن يكون إلا ضربا من إحصاء الأمثلة وتجميعها كما هو الشأن بالنسبة للسفسطائي الهيبيادس . إن العيب في أن ننجز هذا النوع من التخطيط : 1 ـ بالنسبة لأفلاطون 2 ـ بالنسبة لسبينوزا 3 ـ بالنسبة لروسو . إن الكتّاب أو المذاهب أو المرجعيات ماهي إلاّ وسائل من اجل التعامل مع المشكل الذي قمنا ببنائه انطلاقا من الموضوع< التساؤل يستدعي هذا أو ذاك من المرجعيات أو المذاهب >.
- أولا يجب طرح السؤال
- ثانيا نجيب بمساعدة هذا الكاتب
صعوبة أخرى : عوضا عن تلخيص مذهب الكاتب وهو شيء عام و شاسع, من الأفضل أن نرجع إلى نص أو حجة محددة و للقيام بذلك من المستحسن انجاز جذاذات تتعلق بنصوص قصيرة تدور حول المحاور التي ندرسها طيلة السنة الدراسية ٍ
باختصار إن الرجوع إلى تاريخ الفلسفة لا يجب أن يقصي التفكير الذاتي, بلغة أخرى يجب أن يكون الرجوع فلسفيا و ليس تاريخيا و إلا لكان المقال متعلقا بتاريخ المذاهب. مثال لما لا يجب القيام به : إليكم هذا التخطيط لتلميذ حول الموضوع التالي, هل من الضروري أن يكون لنا دين ؟
1. نعم من الضروري أن يكون لنا دين
اـ برغسون : الدين الستاتيكي + الديناميكي
ب ـ هيغل: الإله محايث للتاريخ
ج ـ باسكال: الإيمان المتعالي على العقل
دـ كيركيغارد: العودة إلى المصادر الإنجيلية
2. لا يجب أن يكون هناك دين
اـ فيور باخ
ب ـ ماركس: الدين أفيون الشعوب
ج ـ نيتشه: مات الإله
د ـ كونت: قانون الحالات الثلاث
لا يجب انجاز إحصاء للمذاهب ، انه مقال وليس عرضا . هنا في عمل التلميذ تم استخدام الموضوع كتعلة لسرد أطروحات الكتاب عوضا عن إعطاء المجال للبحث عن حل لمشكل واقعي . إذن يجب الانطلاق من المشكل، من الأسئلة الشخصية، من المفاهيم الواردة في نص الموضوع، فالكتّاب يتم استدعاؤهم من اجل الإجابة عن أسئلتنا ومبرّر هذا الاستدعاء مثلا هو استخدام هذا الكاتب لهذا التعريف الذي نحتاجه في بلورة المشكل الفلسفي الذي يطرحه نص الموضوع .
ملاحظة حول استخدام المفاهيم : إن هذا الاستخدام أكثر ضرورة من استخدام المرجعيات الفلسفية ، لا يجب البحث فقط عن استعمال تعريفات محدّدة و دقيقة بالبحث عن كل خصائص الألفاظ الواردة في نص الموضوع ، بل يجب العودة أيضا لما يتناقض مع هذه المفاهيم < مهارة الاشتغال على المفاهيم> .
5 – المقدمة:
1 – إعلان الرأي المشترك
2- مناقضة المشترك بموقف مضاد
3- إعلان المشكل
4- يمكن القول مثلا : من اجل الإجابة عن ذالك يجب أن نبحث في كذا ....< صيغة تناوبيه، أمية > < البحث في المفاهيم المركزية للموضوع >. يجب أن يكون لنا فنا في التعامل مع كلمات الموضوع .
مثال : هل الوعي الذاتي عائق أمام معرفة الذات لذاتها ؟
1- الرأي المشترك:
إن الشائع في حياتنا اليومية هو أن الإنسان واعي بما يقوم به من أفعال وما يأتيه من ممارسات في شتى المجالات وهو ما يعني أولوية الوعي الذاتي وأسبقيته إلى درجة اعتبار الإنسان كائنا متميزا عن بقية الكائنات وهذا يعني أن معرفة الذات لذاتها تتأسس على الوعي الذاتي .
2- هذا الرأي المشترك لا يمكن أن يضع في الحسبان كل الحالات الممكنة ، إذ يمكن مناقضة هذا الرأي القائل بأسبقية الوعي الذاتي من خلال اعتبار المجتمع محددا لوعي الإنسان وهو ما ينقلنا من أسبقية الذاتي إلى أسبقية الموضوعي كما يمكن مناقضة هذا الرأي أيضا إذا اعتمدنا الفرضية القائلة بان الإنسان خاضع لحتمية نفسية لاشعورية وبالتالي فان معرفة الذات لذاتها تقوم على المجتمع واللاّوعي .
3- من خلال عرض الرأي المشترك والاعتراض عليه قمنا بتحويل السؤال إلى مشكل من خلال بناء صيغة أمية تتمثل في تراوح معرفة الذات لذاتها بين الوعي الذاتي من جهة والمجتمع واللاوعي من جهة أخرى : هل معرفة الذات لذاتها تقوم على وعيها الذاتي أم المجتمع واللاّوعي ؟
4- من اجل الإجابة عن هذه الأسئلة التي تتمحور حول إشكالية معرفة الذات لذاتها يجب أن نبحث في الوعي وعلاقته بمعرفة الذات لذاتها من جهة واللاّوعي والمجتمع وعلاقتهما بمعرفة الذات لذاتها من جهة أخرى .

6- الخاتمة
1 – النتيجة النهائية: ما قمت به ، ماذا فعلت؟ ما الذي قدمه التحليل من اجل المشكل؟
2- تقديم إجابة واضحة.
3 تجنب الإطالة.
avatar
احمد حرشاني
Admin

عدد المساهمات : 475
تاريخ التسجيل : 22/07/2010
العمر : 44
الموقع : تونس

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philobactounis.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى