الفلسفة في الباكالوريا
مر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

مفهوم السيادة بين النظرية والتطبيق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم السيادة بين النظرية والتطبيق

مُساهمة  احمد حرشاني في 6th مايو 2011, 06:50

مفهوم السيادة بين النظرية والتطبيق

يرتبط مفهوم السيادة بالدولة ارتباطا قويا ولصيقاً و حيث لا يمكن فهم وجود دوله بدون أن يكون السيادة مرتبط بها بكل المجالات , كون السيادة تمثل رمز وجود الدولة وهيبتها . كما أنها المسبار الذي يعطي لها – اي الدولة – حق الشرعية في الحكم وفرض السيطرة أو السلطة الشرعية على السكان أو الشعب .

و منها فالسيادة لها معنيان الأول: الحق في امتلاك والتحكم في قطعة ارض أو بحر والأجواء المحيطة بها وأعماق البحر وباطن الأرض. المعنى الثاني هو حق الحكم لفئة ما أو لفرد ما على المجموعة المستوطنة لتلك البقعة الجغرافية. والسيادة تستمد من ثلاثة مصادر أساسية (Cool.

一- حق الفتح ويعتمد على التغلب بالقوة والسيف والقهر. ب- الحق الديني النابع من نهج الرسالة الدينية أو من فهم طبيعة الحكم المقبول دينيا. ج- الحق الشعبي: "حق تقرير المصير". بيد أن كل ذلك لم يكن ليدون في تاريخ فهم السيادة الوطنية للدوله إلا من خل التطور التاريخي لمفهوم السيادة .

تطور مفهوم السيادة (9) :

اختلفت آراء رجال القانون والحقوق في تحديد مفهوم السيادة فذهب بعضهم إلى أنها الملك، وقال آخر الشعب، وآخر البرلمان..

فارسطو يرى أنها (السلطة العليا) في الدولة، والمفكر الفرنسي جان بودان يفسرها بأنها السلطة العليا المعترف بها والمسيطرة على المواطنين والرعايا دون تقييد قانوني، ما عدا القيود التي تفرضها القوانين الطبيعية والشرائع السماوية.

أما المفكر الإنكليزي هوبز فيقول: بأن الإنسان مصلحي وذاتي التفكير ولا يحافظ على عهوده وعقوده ولا يطيع قوانين المجتمع إذا لم ينسجم ذلك مع مصالحه، ومن هنا فالصدام بين الفئات الاجتماعية ليس صدفة بل هو تهديد قائم الاحتمال باستمرار، وبالتالي فقد نشأت الحاجة إلى سلطة عليا تستطيع أن تفرض النظام والسلم الاجتماعي على مجموعات قد لا تتجه نحو العيش بسلام وانسجام مع بعضها البعض، وبالتالي فان سلطة الدولة وسيادتها ضرورية للبقاء، ولا يمكن نقض العقد الاجتماعي الأصيل الذي تضمن التنازل عن الحقوق الطبيعيـــــة لصالح الدولة، ولان الحاجة لمثل هذا التنازل ضرورة مستمرة لضمان السلم الاجتماعي والحياة الجيدة.

أما جون أوستن فقد انطلق من ضرورة وجود السيادة، وبالتالي وجود جهه معينة تمتلكها غير مجزأة وغير مقيدة قانونيا لأنها مخولة بتشريع القوانين.

وخلاصة هذا الرأي أن السلطة المطلقة قدمت للحاكم على طبق من ذهب ليكون محور السيادة والكيان العام، وكل تعدي على هذه السيادة تعدي على هيبة الحاكم وقدسيته، أما الشعب فلا يعدو كونه خادما ومطيعا للحاكم ولجميع قراراته وان خالفت المجموع العام.

ولا يستبعد أن يكون هذا الرأي، الأساس الذي ابتنيت عليه مواثيق منظمة الأمم المتحدة حيث نصت الفقرة السابعة من المادة الثانية على ما يلي (ليس في هذا الميثاق ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرفوا مثل هذه المسائل لان تحل بحكم هذا الميثاق).

أما الرأي الآخر الذي يدعو إلى سيادة (الشعب) ويحّمل الحكام مسؤولية أي انتهاك للحقوق، ويسمح للشعب بمقاومة حكامه عند ظهور بوادر انحراف واضطهاد، فقام على أكتاف جان جاك روسو واضع اصطلاح (السيادة الشعبية) الذي يدعو إلى توزيع السيادة بين جميع أفراد الشعب، على أساس المساواة بدون تفريق أو استثناء، إلا ما يكون ناجما عن صغر السن أو فقدان الأهلية أو من جراء الأمراض العقلية أو الأحكام القضائية، بحيث تصبح السيادة في هذه الحالة، سيادة مجزأة بين العدد الأكبر، وبعبارة أخرى فان السيادة برأي روسو واتباعه، جمع أصوات المواطنين كافة، لاستخراج الأكثرية منها، وإعطاء الأرجحية، ويقدم روسو مثالا عن هذا النوع من السيادة فيقول: إننا إذا افترضنا أن شعب الدولة مؤلف من عشرة آلاف مواطن، فلا يكون في هذه الحالة لكل مواطن، سوى جزء واحد من عشرة آلاف جزء، التي تتألف منها السلطة السيدة، وهذا الاعتبار لا يعني بنظر روسو، أن السيادة مجزأة، إذ يقول: (بأنه لا يمكن النظر إلى السيد إلا بشكله الجماعي الجسمي، والسيد هنا هو الشعب). بل يرى أن الذين يتولون ممارسة سيادة هذا السيد ـ أي الشعب ـ إنما يتجزأون، في حق كل منهم بممارسة هذه السيادة. وعن هذا الرأي انبثقت نظرية سيادة العمال والفلاحين (البروليتارية).

السيادة في الواقع ومصادرها ونظرياتها :

إن تمتع الدولة بالسيادة يعني أن تكون لها الكلمة العليا التي لا يعلوها سلطة أو هيئة أخرى . وهذا يجعلها تسمو على الجميع وتفرض نفسها عليهم باعتبارها سلطة آمرة عليا . لذلك فسيادة الدولة تعني وببساطة أنها منبع السلطات الأخرى . فالسيادة أصلية ولصيقة بالدولة وتميز الدولة عن غيرها من الجماعات السياسية الأخرى .

والسيادة وحدة واحدة لا تتجزأ مهما تعددت السلطات العامة لان هذه السلطات لا تتقاسم السيادة وانما تتقاسم الاختصاص .

مظاهر السيادة (10) :

1- المظهر الداخلي : وهو ان تبسط السلطة السياسية سلطاتها على إقليم الدولة . بحيث تكون هي السلطة الآمرة التي تتمتع بالقرار النهائي .

2- المظهر الخارجي : يعني استقلالية الدولة وعدم خضوعها لدولة أخرى

3- (السيادة بالمظهر الخارجي مرتبطة بالاستقلال)

مصدر السيادة وصاحبها

أهم النظريات التي قيلت في بيان صاحب السيادة :-

أولا : النظرية الثيوقراطية :-

ترجع هذه النظرية إلى ان السيادة لله وحده ، أي ان الحكم والقرار الأول والأخير لله وحده .

اختلفت التفاسير للنظرية الثيوقراطية فقسمت إلى ثلاث صور :-

1- نظرية الطبيعة الإلهية للحاكم .

2- نظرية الحق الإلهي المباشر .

3- نظرية الحق الإلهي غير المباشر .

نظرية الطبيعة الإلهية للحاكم :- هذه النظرية تقول أن الله موجود على الأرض يعيش وسط البشر ويحكمهم ، ويجب على الأفراد تقديس الحاكم وعدم أبدا أي اعتراض . (هذه النظرية كانت سائدة غي المماليك الفرعونية والإمبراطوريات القديمة) .

نظرية الحق الإلهي المباشر :- هذه النظرية تقول أن الحاكم يختار وبشكل مباشر من الله (أي ان الاختيار بعيدا عن إرادة الأفراد وانه أمر إلهي خارج عن إرادتهم) .

تمتاز بـ :-

1- لا تجعل الحاكم غلها يعبد .

2- الحكام يستمدون سلطانهم من الله مباشرة .

3- لا يجوز للأفراد مسألة الحاكم عن أي شيء .

(تبنت الكنيسة هذه النظرية فترة صراعها مع السلطة الزمنية كما استخدمها بعض ملوك أوروبا لتدعيم سلطانهم على الشعب) .

نظرية الحق الإلهي غير المباشر :- الحاكم من البشر لكن في هذه النظرية يقوم الله باختيار الحاكم بطريقة غير مباشرة

حيث يقوم مجموعة من الأفراد باختيار الحاكم وتكون هذه المجموعة مسيرة لا مخيرة في اختيار الحاكم أي مسيرة من الله .

الانتقادات التي وجهت للنظرية الثيوقراطية :-

1- نظرية مصطنعة فقط لخدمة مصالح معينة .

2- نظرية لتبرير استبداد السلطة .

3- بعض الفقه نادى بعدم تسميتها بالنظرية الدينية على أساس أنها لا تستند في جوهرها إلى الدين .

الخلافة بالإسلام (11) :-

لم يفصل الإسلام بين الدين والدولة كما فعلت المسيحية (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله) وانما جعل الإسلام الخلافة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا

مميزات الخلافة الإسلامية :-

1- الخليفة لا يستمد سلطاته من الله .

2- لا تقوم على أساس النظرية الثيوقراطية وانما على أساس رئاسة عامة في أمور الدين .

3- يستمد الخليفة سلطاته من الأمة .

4- تختار الأمة الخليفة بوساطة أهل الحل والعقد .

ثانيا : نظرية سيادة الأمة (12) :-

بعض العلماء اخذ يقرب مفهوم سيادة الأمة إلى مفهوم الديمقراطية واعتبرهما تعبيران عن فكرة واحدة ولكن من ناحيتين .

حيث أن الديمقراطية هي تعبير عن الشكل السياسي أما مبدأ سيادة الأمة ، فهو عبارة عن التعبير القانوني .

أول ما ظهرت فكرة السيادة ظهرت على لسان القانونيين الذين كانوا يدافعون عن سلطات الملك في فرنسا ضد البابا والإمبراطور ، مؤكدين ان الملك يتمتع بالسيادة الكاملة في ممتلكاته ، وان هذه السلطة العليا لا ينافسه عليها أحد في الدولة .

ومع قيام الثورة الفرنسية بقيت فكرة سيادة الأمة قائمة بما لها من صفة الإطلاق والسمو والأصالة ولكنها انتقلت من الملك إلى الأمة ، لتصبح بذلك إرادة الأمة هي السلطة العليا أن لا تنافس .

أن مبدأ سيادة الآمة يعني أن الصفة الآمرة العليا الدولة لا ترجع إلى فرد أو أفراد معينين بل إلى وحدة مجردة ترمز إلى جميع الأفراد أي الوحدة التي تمثل المجموع بأفراده وهيئاته وأنها بالإضافة إلى ذلك مستقلة تماما عن الأفراد الذين تمثلهم وترمز إليهم .

النتائج المترتبة على مبدأ سيادة الأمة :

1- النظام النيابي التقليدي .

2- الانتخاب وظيفة وليس حقا .

3- الأخذ بالاقتراع المقيد .

4- النائب ممثل للامة .

5- التنكر لمفهوم الوكالة الإلزامية .

6- الأخذ بنظام المجلسين .

7- القانون تعبير عن إرادة الأمة .

نقد مبدأ سيادة الأمة (13) :

1- مبدأ سيادة الأمة يؤدي الاعتراف للامة بالشخصية المعنوية ، وبالتالي إلى قيام شخصين معنويين يتشاركان على إقليم واحد وهما الدولة والامة .

2- قيل انه لا توجد حاجة في الوقت الحاضر للأخذ بنظرية سيادة الأمة .

3- تؤدي مبدأ سيادة الأمة إلى السيادة المطلقة وهذا يؤدي إلى الاستبداد ..

4- قيل أن مبدأ سيادة الأمة لا يمثل نظاما معينا .

ثالثا : نظرية سيادة الشعب :-

التطور الذي لحق بالمذهب الفردي ، والانتقادات التي وجهت إلى مبدأ سيادة الامة هي الأسباب الكافية لظهور أصوات تنادي في التمثيل النسبي الحقيقي للشعب منظورا إليه في حقيقته وتكوينه ، لا بوصفة المجرد كوحدة متجانسة مستقلة عن الأفراد المكونين له .

تقوم نظرية سيادة الشعب على أن السيادة للجماعة بوصفها مكونه من عدد من الأفراد ، لا على أساس أنها وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين لها .

وطبقا لنظرية سيادة الشعب تكون السيادة لكل فرد في الجماعة ، حيث إنها تنظر إلى الأفراد ذاتهم وتجعل السيادة شركة بينهم ومن ثم تنقسم وتتجزأ .

الاختلاف بين مبدأ سيادة الأمة وسيادة الشعب

للشعب مدلولان :-

1- المدلول الاجتماعي :-

ويشير هذا المدلول إلى كافة الأفراد الذين يقيمون على الإقليم ، والذين يتنسبون إليه عن طريق تمتعهم بجنسيتها .

2- المدلول السياسي :-

يحمل معنى أضيق من سابقة . يشمل الذين يتمتعون بالحقوق السياسية ، وهم(جمهور الناخبين) (أي الذين تدرج أسمائهم في جداول الانتخابات) .

النتائج المترتبة على مبدأ سيادة الشعب :

1- تجزئه السيادة بين الأفراد .

2- الانتخاب حق لا وظيفة .

3- الأخذ بالاقتراع العام .

4- العودة لمفهوم الوكالة الإلزامية ونشأة الأحزاب السياسية .

5- الأخذ بنظام التمثيل النسبي .

6- القانون تعبير عن إرادة الأغلبية .

نقد سيادة الشعب :

1- تجسيد علاقة التبعية بين النائب والناخب
منقول
avatar
احمد حرشاني
Admin

عدد المساهمات : 475
تاريخ التسجيل : 22/07/2010
العمر : 44
الموقع : تونس

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philobactounis.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى