الفلسفة في الباكالوريا
مر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

المشكل الفلسفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المشكل الفلسفي

مُساهمة  احمد حرشاني في 18th أغسطس 2010, 07:23

المشكل الفلسفي :

توطئة نظرية:



غالبا ما يتجه هم المتعلم ، متى تعلق الأمر بسؤال مطروح عليه إلى البحث المضني عن جواب يعتقد انه جاهز في موضع ما : في دنيا الحقائق الخالدة، في صلب الوجود، في " اللوح المحفوظ " أو في القائمة التي يحتفظ بها الذهن الجماعي ويتخذها مرجعا لأحكامه . فلنحسّسه بأن هناك مشكلا وراء السؤال ، لكن هذا لا يزعجه ولا يكون مناسبة جديدة تدعوه إلى فعل التفكير، إذ المشكل عنده له حلّ جاهز ، هو أيضا ينتمي إلى عوالم الجواب المذكورة، فلا إشكال عنده في مسألة المشكل : هذا المفهوم معهود وما يشد انتباهه هو الحل الذي يقترن في رأيه انطولوجيا بالمشكل .

هذا الوضع مأساوي من الناحية المدرسية، ذلك أن وضع المشكل في ذهن المتعلّم يعيّن مصير مقاله تعيينا كاملا وبالتالي مصير نتائجه في آخر سنة طويلة ومملّة من الدرس المضني والتدارس المفتعل . هذا يدفعنا صوبا إلى عملية تربوية (منهجية) بسيطة ناجعة وهي عملية " التمييز المفهومي " بين ا لسؤال والمشكل . فالسؤال يفترض أن الجواب عنه يكون امتدادا مباشرا له ويحظى بشيء من البداهة، ولكن عندما يحرجنا السؤال ويُحيرنا فلا جواب يتشكل أمامنا بوضوح . فعندها نمثل أمام مشكل وحتى معرفة حله لا تكفي ، فمن ا لضروري أن نقطع الدرب ، كل الدرب

الّذي يؤدي لاكتشافه ، لذا يجب أن يتجاوز المتعلم السؤال الظّاهر ليستحوذ على المشكل الذي أملى السّؤال ، وهذا

لا يكون إلا بمساءلة السؤال نفسه . من هنا قيل إن المشكل هو " سؤال السؤال ".



كل هذا لا يكفي لأننا لا نبحث عن مفهوم المشكل عموما بل عن مفهوم المشكل الفلسفي بخصوصياته . هناك المشكل العلمي ، ومن يجهل هذا ؟ بل هم كثيرون أولئك الذين يعتقدون ويبشرون بأن المشاكل لا تكون إلا علمية، و

البقية غوغائية. عملية التمييز المفهومي هنا ضرورية من جديد : فما المشكل العلمي ؟ وربّما بالتقابل نفهم بتميز في وقت لاحق حقيقة المشكل الفلسفي .



المشكل العلمي : هو سؤال مطروح للحل يتعلق إما بنتيجة مجهولة يجب العثور عليها انطلاقا من معطيات ما، أو يتعلق بتحديد منهج يتعين اتباعه للحصول على نتيجة يفترض أنها معروفة. هذا ما ينطبق تماما على مشاكل الهندسة أو الجبر. ففي العلوم إذن يتعلق الأمر دائما بحل مشكل من المشاكل (أو مسألة من المسائل ). يمكن أن نذكر هنا من تاريخ الفلسفة تحديد كانط لمكوّنات المشكل كما جاء ذلك في كتابه " المنطق ". يقول كانط : " المشكل يتضمن 1) السؤال الذي يحتوي على ما ينبغي إنجازه 2) الحل ا لذي يحتوي الكيفية التي يمكن أن يحقق بها هذا الإنجاز 3) التدليل الذي ينتج عنه ما طلبته عندما انتهج هذا التدليل ".

يبدو أن المشكل الفلسفي لا يدخل في حدود هذا التعريف الكانطي . ولمزيد توضيح المشكل العلمي يمكن الحديث عن الحوار العلمي الذي يمكن التعرّف عليه من حيث هو يتعلق بالبحث عن حلول لأسئلة محددة وهي حلول يمكن البت في شأنها بتا كاملا عن طريق الملاحظة أو الفحص أو التجريب أو التحقيق . فإذا كانت الأسئلة غامضة والإقرارات غير قابلة للدحض فتلك علامة يقينية على أنّنا خارج الحقل العلمي، فحتى الخطأ ينبئنا بأننا في صلب نظرية ما ؛ فالعلوم تتقدم بتصحيح أخطائها.



إن الحوار العلمي بناء يهدف من داخله إلى القضاء على نفسه بنفسه ، وذلك بإجماع العلماء على الحقيقة. تلك نهاية الحوار العلمي : إنه ينقلب إلى خطاب آحادي ويتوقف مؤقتا في التنظيم النظري .

إن النظرية العلمية تجمع كل المعرفة المكتسبة وتقدمها في عرض ينطلق من المبادئ التي انبنت عليها ولهذا

الغرض نشاهد المعرفة المكونة وفق نظام منطقي ، وحسب طريقة دغمائية تخفي تماما الدرب الطويل الذي قطعه العلماء للحصول على الحقائق المعلنة. ولكن النظرية العلمية تحظى بالإجماع على الأقل إلى حين تظهر معلومات جديدة تكون مناسبة لبناء نظرية جديدة تضم في طياتها النظرية الراهنة. وفي كلمة نقول هنا إن الحوار العلمي ينقرض في الخطاب الآحادي ، خطاب العلم المكوّن . وفي المقابل أين نحن من المشكل الفلسفي ؟ إذا كان رجل العلم لا يهدأ له بال إلا إذا قضى على كل التباس ، فإن الفيلسوف لا يمكن أن يفكر إلا إذا كانت المعاني التي يتعرض لتحليلها متعددة الدلالة، مشبعة بالالتباس. والحقيقة التي يهدف إليها الفيلسوف عند معالجته لمشكل فلسفي ليست من جنس الحقائق العلمية التي تتسم بالدقة والضبط ولا تحتمل أكثر من معنى، وهو أمر راجع إلى تنقية منطقية للبس .

إن فعل التفلسف ليس إحصاء للمنظومات الفلسفية الّتي ظهرت للوجود عبر التاريخ وليس تعدادا لما قد نعثر عليه في هذه المنظومات من " حكم خالدة ". فعل التفلسف يكمن بالأساس في الأشكلة أي في عملية تحويل السؤال إلى مشكل وهي عملية ترتبط أشد الارتباط بعملية تحليل المعاني ، و الأشكلة هي العملية الأساسية في التفكير الفلسفي ، وليست هناك طريقة خاصة لتدريسها، بل يمكن للمتعلم أن يستسيغها بمتابعة التحاليل التي ينجزها أستاذه وبقراءة بداية بعض حوارات أفلاطون مثل حوار " المينون " حيث يحاول سقراط تمكين محاوره مينون من استبطان وجهة نظر غيره ويكون بذلك قد أحدث انقلابا كاملا يتمثل في الإنتقال من حالة مواجهة بين مجرد ظنون إلى حالة يفكر فيها فكر واحد في التناقض الحاصل . فما قام به سقراط هنا هو بكل تأكيد عملية أشكلة. فالأشكلة إذن هي عملية تبطّن للتناقض تؤدي إلى بناء المشكل .



إن كل فلسفة تحدد مشكلها إنطلاقا من السؤال لأن ذلك هو شرط إمكان جواب في شكل حل . فالسؤال : " ماذا يمكنني أن أعرف ؟"، وهو سؤال يتعلق بحدود قدرة الإنسان على المعرفة يصبح مشكلا حالما نتساءل عما إذا كانت هذه القدرة يُحدّدها حقل التجربة أم هي قدرة يمكن لها أن تتحرر من هذا الحقل لتبلغ معرفة تشمل كل الكون . فالمشكل إذن يتحدد في نهاية عملية توضيح وتمحيص تمكّن من مجابهة عدة حلول ممكنة ومناقشتها. والمشكل ليس معطى جاهزا بل هو نتيجة لعملية بناء نشيطة تمكن من مناقشة حكم من الأحكام أي مساءلة طرفين ومجابهتهما. المشكل يُبنى من خلال التقدم بأطروحات وإذن بأجوبة إشكالية لأنها تكون مضادة إما للحس المشترك أو لأطروحات


أخرى. فليس المشكل بمعزل عن عملية الأشكلة المشار إليها سابقا بل هو مرحلة من مراحل عملية تفكير، وله موضعه في إشكالية متكاملة.



وما الإشكالية ؟ إنها معالجة للمشكل معالجة في شكل تحليلي ، بحيث تبرز مختلف السبل للحلول الممكنة، بهدف التمكن من دراستها دراسة منظمة، أو هي مقاربة مخصوصة للمشكل إستنادا إلى جملة من الإحداثيات الخاصة بأفق فلسفي معين (مفاهيم محددة، أطروحة معينه ، مسلمات ضمنية، و رهانات خاصة بذلك الأفق...) ويتجلى ذلك مثلا في كيفية مقاربة كانط للّمشكل المتولد عن سؤال : " ماذا يمكنني أن أعرف ؟"فالكيفية المخصوصة التي عالج بها كانط هذا المشكل تستند إلى تصور ضمني للانسان يقوم على ثنائية " الحساسية و العقل " : فإذا نظر إلى الإنسان من جهة كونه " حساسية " كانت معرفته محدودة بمجال التجربة، وإذا نظر إليه من جهة كونه " عقلا " فإنه يصبح من المشروع أن يجاوز حدود التجربة ويطمح إلى الانفتاح على أفق الكلي أو المطلق في ضوء تأمل في التجربة الأخلاقية.



ولكن على افتراض أن نغير نظام الإحداثيات الكانطي ونستبدله بمنظومة الإحداثيات الماركسية ( الإنسان ككائن تاريخي ) أو النيتشوية ( الإنسان كإرادة قوة ) فإن ذلك يغير جذريا نوعية المعالجة ونوعية الجواب الذي يمكن التقدّم به لهذا المشكل .



يتبين هكذا التلازم الضروري بين لحظات هذا المسار الفكري المتمثلة في عملية الأشكلة التي تفضي إلى بناء مشكل فلسفي ومعالجته في نطاق إشكالية محددة. وتمثل عملية الأشكلة العمليّة الفلسفية بامتياز، ويتوقف إنجازها على الإنتباه إلى صيغة المساءلة في الموضوع الفلسفي والتحري في ما قد تحتمله صيغة الموضوع من تعدد للمستويات الدلالية قصد التمييز بينها والإحاطة بها ثم العمل على تحويل السؤال إلى مشكل من خلال الكشف عن المسلمات الضمنية لصيغة السؤال و بلورة رهانات التفكير فيه.

المهمة 1: فهم السؤال المطروح وتحديد المطلوب من خلال الانتباه إلى صيغة المساءلة.

التعريف:



يتعلق الأمر هنا بالوقوف على خصوصية صيغة السؤال قبل الاهتمام بتحديد ما يتعلق به السؤال ، وذلك من خلال تدريب المتعلمين على المقارنة والتمييز بين صيغ المساءلة والوقوف على طرافة كل واحدة منها. يمكن في هذا النطاق اقتراح مجموعة من المواضيع الفلّسفية على المتعلمين دون تصنيفها ثم دعوتهم إلى تصنيفها بأنفسهم كما يمكن تقديم مجموعة من المواضيع تتعلق بنفس المبحث ( " الواجب الخلقي " مثلا ) وتدريبهم على التفطن إلى اختلاف المطلوب " بإختلاف الصيغة ".

الهدف:



تدريب المتعلمين على التزام الصرامة في قراءة نص الموضوع تفاديا للخلط بينه وبين مواضيع قد تبدو مماثلة له من حيث المضمون ، وهو خلط مأتاه قراءة متسرّعة لنص الموضوع ، أو تكرار نفس اللفظ في صيغ المواضيع المقترحة أو كذلك تعلق المواضيع بنفس المبحث .


التطبيق : يمكن التمييز مثلا بين :



أ - مواضيع تتعلق بتحديد طبيعة العلاقة بين الموضوع والمحمول :



مثلا :



- هل أن الحرية نسبية ؟

- هل كل قيمة نسبية ؟

- هل الفن لغة ؟



يتعلق الأمر في هذا الصنف من المواضيع بالنظر فيما إذا كان المحمول يمثّل تعريفا للّموضوع أم لا يعيّن إلا خاصية من خاصياته .

كما يتعلق الآمر بتحديد ما إذا كان هذا المحمول يمثل خاصية من بين خاصيات الموضوع تكون متضمنة فيه وجوبا، أم خاصية لا تنتمي إلى الموضوع إلا عرضيا، وبعبارة أخرى بتحديد ما إذا كانت الأحكام المتضمنة في نص الموضوع تحلّيلية أو تركيبية. إن هذا النوع من الاحتياطات من شانه أن يساعد على استخراج طبيعة المشكل وضبط حدوده بدقة.

إذا اعتبرنا مثلا الموضوع : ( هل أن الحرية نسبية ؟ ) فإن القراءة في هذه الحالة تكون استجلاء لمحتوى العلاقة الحملية بين " الحرية " و" النسبية " : هل يمكن أن نكون أحرارا بدرجات متفاوتة ؟ هلاّ يمكن أن توجد الحرية إلاّ بصفتها حرية مطلقة ؟ في كل الحالات يتعلق الأمر بالنظر في طبيعة العلاقة الفعلية بين الموضوع والمحمول نظرا إلى أنها هي التي تثير مشكلا.



ب - مواضيع تتعلق بالتحديد الوظيفي :



يتعلق الأمر بوظيفة فعلية أو محتملة أو بخاصية من خاصيات مجال معين للتفكير مثل العلم أو الفلسفة أو بمسار خاص مثل التربية أو النشاط الفني أو بتجربة.... الخ مثلا :



- هل تحمينا الفلسفة من الوهم ؟

- هل يوفر لنا العلم يقينا ؟

- هل يمكن أن نستخلص من التاريخ عبرا ؟

المهمة 2: النظر في المستويات الدلالية التي تحتملها صيغة بعض المواضيع.

التعريف:



إذا كانت بعض المواضيع صريحة وغير ملتبسة (مثلا : هل يمكن أن أثق في حواسي ؟ ) أو : ( هل بمستطاع الفرد أن يتحرر من ماضيه ؟ ) فان البعض الآخر يحتمل أكثر من دلالة بحكم تعدد معاني الكلمة الواحدة، وهو ما يشرع للّحديث عن مستويات دلالية للموضوع الواحد بحسب المعنى الذي يقع إسناده لمفهوم معين وارد في نص الموضوع . ومثال ذلك هذا الموضوع :
هل يمكن للإنسان أن يتحرر من ماضيه ؟


تتعدد المستويات الدلالية لهذا ا لسؤال بحسب ما إذا كان الأمر يتعلق بالدلالة الشخصية للماضي (ماضي الفرد) أو بدلالته الجمعية (ماضي الجماعة) وتتعدد كذلك بحسب فهمنا لعبارة " يمكن " التي تحتمل دلالتين :





- الأولى تتمثل في الإمكانية الفعلية ( إمكانية أن يكون الأمر أو أن لا يكون . . . ). فتصبح دلالة السؤال : هل بمستطاع الإنسان فعلا أن يتحرر من ماضيه أم أن ذلك يتجاوز إمكانياته ؟



- والثانية تتمثل في الإمكانية على صعيد الحق في معنى : هل هناك ما يشرع لتحرر الإنسان من ماضيه و التخلص منه ؟ ( قد يكون ذلك مطلوبا إذا كان الرهان معرفيا كما لدى ديكارت الذي يأسف لأن يكون الإنسان مرتبطا بطفولته باعتبارها سن الأحكام المسبقة ) وقد يكون ذلك مرفوضا لأن " التحرر" أي التخلص من الماضي إذا تعلق بالجماعة وعلاّقتها بتراثها وجذورها كان في ذلك اغترابها و انبتاتها الحضاري ...)

الهدف:



اكتساب المتعلمين قدرة على التفطن إلى تعدد محتمل لأبعاد ا لسؤال المطروح وإلى السجلات التي قد يحيل عليها تفاديا لكل مقاربة اختزالية تقلص من ثرائه الدلالي .



التطبيق:



الموضوع : هل أن في التجربة درسا ؟



إن فهم هذا الموضوع يتطلب جهدا في التعريف ، ذلك أن عبارة " التجربة " تحيلنا إلى:



- تجربة الحياة اليومية في عفويتها،

- التجربة التاريخية لشعب ما، أي ما يعيشه شعب بأسره من حوادث تاريخية تؤثر في كيانه ،

- التجربة الخبرية المقصودة التي يهدف من ورائها فرد ما إلى تذليل الصعوبات التي يلاقيها ،

- التجربة المقصودة أو المبرمجة في شكلها الإجرائي والمنهجي أي التجربة المخبرية في مفهومها العلمي ...



هذا التمييز يحيلنا إلى مستويات متعددة للمشكل الذي نبنيه إنطلاقا من السؤال المطروح :



- الدرس الذي يتلقاه الفرد أثناء مجابهته واقعه اليومي ، وذلك من منطلق التساؤل عما إذا كان الوجود منتظما بكيفية تجعل التجربة المكتسبة تتكرر بانتظام بحيث يمكن توقعها وبالتالي التحسب منها وتجنبها ، أو إنشاؤها ، إذا كانت مرغوبا فيها، أم أن الوجود لا يخضع لنظام فتكون التجربة مفاجئة وبالتالي لا تفيد شيئا، أي لا تمكن من استخلاص عبرة. و الدّرس عندئذ - إن كان لابد من " درس " هو أن لا يؤخذ أي درس مأخذ الدرس القطعي أو الدغمائي والمطلق ، فيشكل ذلك درسا في الانفتاح والنسبية، دون أن يعني ذلك سقوطا في منزلق النسبوية أو الريبية.

- العبرة ا لسياسية التي يستخلصها شعب من نكساته ونجاحاته السابقة.

- التجربة التقنية التي تتنوع وتتراكم فتساعد على تطوير وسائل الإنتاج : مثلا كيفية استخراج الماء. .

- درس علمي : اختبار مدى ملائمة فرضية ما للواقعة العلمية التي نروم تفسيرها.


- فيم تخدمنا التجربة ؟

- هل يقربنا الأثر الفني من الواقع ؟

ج - مواضيع تتعلق بتحليل مفارقة وتقويمها :



مثلا:

هل بوسعنا القول " يولد الإنسان حرّا، لكنه في الأغلال حيثما كان " ؟

المهمة 3: بلورة مشكل فلسفي وصياغته.

أ‌- في الموضوع الإنشائي: وذلك بتحويل السؤال إلى مشكل.

التعريف:



إن فهم الموضوع المطروح في صيغة سؤال يستدعي الكشف عن طابعه الإشكالي أي " فهم أننا لم نفهم " على حد عبارة باشلار: ثمة إذن أمر يستعصي على فهمنا، ولا يبدو ممكنا أن نكشف عن هذا المشكل حدسيا، بل يقتضي الأمر الدخول في السؤال:



- لمعاينة العلاقة التي هي محلّ نظر في السؤال بّغية تحليلها وفهمها.

- لتحديد ما يتعلق به السؤال أي موضوع ا لسؤال .



يمكن الاهتداء في بلورة المشكل الذي تحيل إليه صيغة السؤال وذلك:



- بالنظر في مبرر (أو مبررات ) طرح ا لسؤال.

- بتحديد الكلمات التي تضمنها نص الموضوع .

- ببلورة ا لسؤال الأصلي وذلك باستبداله بأسئلة أخرى تساعد على تحديد المشكل المعني ..

- بصياغة المشكل صياغة واضحة.



الهدف:



أن يصبح المتعلم قادرا على الانتقال من السؤال إلى المشكل الفلسفي وذلك من خلال تبين أن السؤال " غير بريء " وأنه يفترض شروط إمكان طرحه . وفي ذلك ما يمكن المتعلم من تلافي المزلق المتمثل في السعي إلى تقديم إجابة مباشرة علي السؤال المطروح في نص الموضوع .



التطبيق:



الموضوع المقترح: هل يمكن أن نكون أحرارا اليوم ؟



إن النظر في مبررات طرح هذا السؤال من شأنه أن يكشف عما تفترضه صيغة الموضوع من إقرار بوجود

دواع للتظنن بشأن حظوظ التحرر بالنسبة إلى الإنسان المعاصر، و منها:



- ما أفضت إليه العلوم الإنسانية من قول " بموت الإنسان " : لقد أصبحت المعرفة مشكلا (ماذا يمكن للإنسان أن يعرف ؟ )، ساقه هذا المشكل إلى جعل نفسه موضوعا للمعرفة. ولكن مقتضيات بحثه المعرفي أدت حتما إلى إقصاء المختلف والعشوائي و الفردي وتكريس المنتظم والمبني و الثابت و ما هو قابل للاستيفاء (في مقابل ما هو كثيف ) فكانت النتيجة هي أن الإنسان حيث كان يتوقع اكتشاف ذاته ، اكتشف خلافا لذلك: بنى اقتصادية ( ماركس )، اللاوعي النفسي ( فرويد ) لغة بدون ذات ( الألسنية البنيوية)، بنى لا واعية في مجال التبادل و القرابة ( ك.ليفي شتراوس )... الخ .



- كثافة حضور وسائل الاتصال الجماعي و آثارها على الأسرة مثلا وعلى فرص وحظوظ التّواصل بين أفرادها ومضمون الرسالة التي تبثها هذه الوسائل والتي تتعلق بكل دقائق الحياة اليومية ( القيم ، الذوق الأستطيقي ، الموضة، كيفية العيش ...) من شأنه أن يشكل عملية تكييف و نمذجة للفكر والمهجة والذوق ...



- الطابع الكلياني للدولة الحديثة و إخضاع السياسة إلى نموذج المعقولية التقنية ( ماركوز) وبصفة أعم الكشف عن الطابع المتكتم و الميكروفيزيائي للسلطة ( فوكو )...



وفي ضوء الوعي بمبرّرات طرح السؤال يمكن العمل على استبدال السؤال الأصلي بأسئلة أخرى كالتساؤل:



- هل أن الحرية رهينة الوعي بمجالات الحتمية ومجالات الضرورة ؟

- هل أن الحرية مشروع متوقف على تجاوز مختلف مظاهر الاستيلاب ؟

- هل أن الحرية أمر ظرفي تاريخي أم أنها تجربة تابعة للذات أي للوعي الذي يؤسسها وللإرادة التي تنشئها ؟

- إذا كانت الحرية تشترط مغالبة مظاهر الاغتراب وقهرها فهل يمثل قهرها شرطا كافيا لجعل الإنسان حرا ؟

- هل أن الحرية من قبيل ما نكتسبه أم أنها تمثل جوهر كياننا ؟

صياغة المشكل في ضوء هذه التساؤلات:



[أية عوائق موضوعية - مميزة لعصرنا- تتسبب في اغتراب الإنسان وتحول دون تحرره ؟ وهل في الوعي بهذه العوائق ومغالبتها ما يمثل خلاصا حقيقيا وتحررا فعليا أم أن التغلب على هذه العوائق لا يمثل إلا شرطا ضروريا ولكنه غير كاف للتغلب على كل أنواع ا لتبعية ؟]

ب - بلورة المشكل الفلسفي الذي يتعلق به النص:

التعريف:



كيف ينبغي أن يتعامل المتعلّم مع نص فلسفي إذا كان مقتطعا من أثر ؟ أليس ينبغي أن يتعرف على الظروف التاريخية التي " أنشأته " ؟ وزيادة على هذا أليس من الضروري أن يعرف الأثر الأصلّي مع معلومات كافية عن الكاتب و مذهبه الفلسفي المتكامل ؟



إذا كانت كل هذه الشروط ضرورية فهذا يعني أن عملية ما يسمى مدرسيا " بتحليل النص " تتطلب مكتسبات تتجاوز مستوى السنوات النهائية بالمعاهد الثانوية.



ولكن ما معنى أن تتوفر الشروط المشار إليها في ثنايا التساؤلات السابقة ؟ ألا تفترض هذه التساؤلات أن القراءة الفلسفية تفهم على أنّها عمليّة إخبار أو توثيق ؟ وعندها نسقط في " تاريخ الأفكار" بصفة عامة وفي تاريخ الفلسفة بصفة خاصة ؟ ولكن ليس هذا هدف درس الفلسفة إذا أردناه درسا فلسفيا. لا يهدف تدريسنا إلى تعداد الفلسفات ولا إلى تجميعها أو تلخيصها بل الهدف من وراء التعرض إلى فلسفة أو فلسفات هو الفلسفة مطلقا، وحتى يكون الأمر كذلك يجب أن يكون النص المقتطع طرحا من جديد للمشاكل وكلّ نصّ لا يكون بحق فلسفيا إلا إذا كان يتضمن مجهودا ليطرح من جديد مشكلا قابلا للتحيين في ضوء قراءة فلسفيّة ويكون ذلك بمعزل عن تاريخ النص وظروف ظهوره لأول مرّة. لذا وجب التعامل مع موضوع النص بدل أن يتخذ الثّصّ نفسه موضوعا، أي وثيقة تاريخية.



وهكذا يجب اختيار النص المعد للتحليل اختيارا يضمن فهمه دون اللّجوء إلى معرفة سياقه أو كاتبه لأن الأمر يتعلّق بمقال فلسفي حول موضوع النص ولا يتعلّق بمقال في تاريخ الفلسفة حول النص أو انطلاقا منه . يجب أن يمكن هذا النصّ والأسئلة المصاحبة له من إثارة مشكل يمكن معالجته في ذاته ولذاته . إن تحليل النصّ لا يتمثّل في قراءته قراءة خطية أو حرفية بل هو تمرين منهجي على التفكير في موضوع بحيث يكتشف فيه المتعلّم مشكلا يتناوله بصفة مباشرة مستندا في ذلك إلى مضمون النص نفسه دون أن يواجهه بنصوص أخرى. والتدريس الفلسفي لا يتخذ من الثّصوص موضوعا له بل يهدف إلى اكتشاف المشاكل وإثارتها بمساعدة نصوص كبار الفلاسفة، والدرس الفلسفي لا يكون بحق فلسفيّا إلاّ إذا كان موضوعه هو المشكل وذلك هو الدرس الذي يساعد بحق المتعلّم على التدرب على فن الكتابة الفلسفية.



الهدف:



- اكتساب المتعلم القدرة على بناء المشكل الذي يتعلق به الثّص وبالتالي تفادي المزلق المتمثل في إثارة مشكل جانبي أو مغاير للمشكل الّذي يطرحه النص ومن ثمة تفادي الخروج عن الموضوع.

- إكتساب المتعلم القدرة على تحديد المشاكل وتمييزها عن شبيهاتها: يمكن تصور تمرين يتمثّل في تقديم مشاكل تبدو شبيهة بالمشكل الّذي يطرحه نص معيّن و لكنّها في الواقع مختلفة عنه ثم دعوة المتعلّمين إلى بيان الفارق بينها والانتباه إلى اللّويُنات المعنوية التي تنشئها بعض الروابط المنطقيّة الواردة في النصّ.



التطّبيق:



نص لميشال هنري من مؤلفه : " الوحشيّة "



الثّصّ :



" نشهد منذ بداية العصر الحديث تطورا لا مثيل له من قبل في المعارف التي تكوّن العلم والتي تتبنى علنا صفة العلم . ونقصد بالعلم هنا معرفة تكون صارمة وموضوعيّة وغير قابلة للشك وصادقة. و تتميز هذه المعرفة العلميّة عن كلّ الأشكال التقريبيّة، بل المشكوك فيها من المعرفة والمعتقدات والخرافات الّتي سبقتها، بقوة بداهاتها وبراهينها وحججها و بالنّتائج المذهلة التي توصّلت إليها، وهي نتائج قلبت وجه الأرض رأسا على عقب . ولكن من المؤسف أن هذا الانقلاب قد شمل الإنسان ذاته فإذا كانت المعرفة، الّتي هي فهم متزايد للكون ، مكسبا لا شك فيه ، فلماذا اقترنت هذه المعرفة بانهيار كل ّالقيم الأخرى، وهو انهيار خطر لدرجة أنه يهدد وجودنا نفسه . ففي حين أن كلّ منتجات حضارات الماضي كانت مقترنة صعودا ونزولا وكأنها على توافق تام ، شبيهة في ذلك بتعاقب الموج ، ها نحن نشاهد قبالتنا ما لا أحد شاهده من قبل : الانفجار العلمي وقد اقترن بإفلاس الإنسان : هذه هي الوحشية الجديدة، وهي وحشية قد لا نتمكن هذه المرّة من تخطيها."
ميشال هنري " الوحشيّة "





إن متابعة هذا النص عن كثب تمكننا من معاينة اقتصار الكاتب في مطلع الثّص على وصف وضعية معينة تتمثّل في تطوّر العلوم ، وفي تعيين ملامحها (الصّرامة، الموضوعية، المصداقية و النجاعة ) وذلك في مقابل معارف تقليدية مشكوك فيها : "واعتقادات وخرافات "، الأمر ا لّذي نتج عنه انقلاب في وجه الأرض .



يخرج الكاتب من حياده ويصرّح بموقفه فيحكم بالسّلب على هذا الانقلآب ( وهو ما نلاحظه في قوله " بكلّ أسف "...) ويتساءل لماذا يواكب تنامي المعرفة انهيارا لجميع القيم . مما يعرض الوجود الإنساني إلى الفناء. وفي هذا ما يمكن من إستخلاص رهان الكاتب الأساسي وهو ا لنّّظر في الشروط الضامنة لتفادي فناء الإنسان.



ويتأسس موقف الكاتب من هذا " الانقلاب " على جملة من المفترضات ا لضمنية من أهمها:



- أن الإنسان لا يمكن أن يعيش بدون قيم .

- أن الإنسان حيوان ينشئ القيم ويعيش طبقا لها، فوجود الإنسان ليس وجودا بيولوجيا خالصا بل هو وجود يتحقق طبقا لقيم ، والإنسان ليس مهدّدا في وجوده البيولوجي بقدر ما هو مهدد في وجوده الإنساني أي القيمي والثّقافي . وهذا التأويل تبرره الجملة الأخيرة في الثّص الّتي تشير إلى "الوحشيّة الجديدة " التي سقط فيها الإنسان ، والتي قد لا يتمكن هذه المرة من مجاوزتها.

- ليس التطور العلمي بحدّ ذاته أمرا سلبيا ( " إذا كانت المعرفة... مكسبا لا شك فيه " ) بل إن ما هو سلبي هو اقتران هذا التطور العلمي بالانهيار القيمي .



في ضوء هذا الاشتغال على بعض المفاهيم الواردة في الثّص ( مثلا مفهوم " الوجود الإنساني "...) وعلى بعض مسلماته الضمنية يمكن تمثّل المشكل الّذي هو محل نظر الكاتب في النص وصياغته وفق أحد المقترحين المواليين:



مقترح أول:



[ إذا كان ا لعلم قائما على المعرفة الموضوعية والصّارمة وما يترتب عنها من نجاعة شاملة،فكيف نفهم أن يفضي تنامي هذه المعرفة إلى تشويه " الإنساني " والسقوط في " وحشية شاملة " ؟ وهل يمثّل السقوط في هذه الوحشية قدر الإنسان أم أنه في مستطاع الفكر الإنساني رفع هذا التحدّي ؟ ].



مقترح ثان:



[ إن الإنسان قد أصبح مهدّدا في إنسانيته لما نلاحظه من انهيار لا مثيل له من قبل في قيمه الأخلاقية والجمالية لذا نراه يلجأ إلى العلم باعتباره سبيلا للخلاص . ولكن ما العمل إذا كان العلم نفسه هو المتسيّب الرّئيسي في هذه المعضلة ؟ أليس تطور العلوم مقترنا بانهيار الثّقافة والقيم ؟ ولكن إذا كانت هذه المعرفة العلمية المؤدية إلى فهم مطّرد للعالم مكسبا إنسانيا لاشك فيه أفلا تكون عندئذ هيمنة النموذج العلمي الحديث على كل أوجه الثّقافة بدون استثناء هي السّبب الرّئيسي للسّقوط في " وحشية جديدة " ؟ ].

المهمة 4: بلورة رهان التفكير في المشكل الفلّسفي.

التعريف:



إن رهان التفكير في مشكل فلسفي هو ما من أجله نطرح مشكلا وما من أجله نبحث له عن حل . إنّه يتمثّل في الخطورة النظرية و / أو العملية للنظر في ذلك المشكل. ويمكن مساعدة المتعلمين على الاهتداء إلى الرّهان عن طريق الأسئلة التالية :

- إذا انتهينا إلى حكم ما بشأن السؤال المطروح فما هي إستتباعات ذلك على تصورنا لذلك المشكل ؟

- وماذا يترتب عن ذلك في ما يخصّ موقفنا من الحياة (رهان عملي ). ويجدر التنبيه إلى أن الرهان لا يستنتج (صوريا) من النّتائج التي يفضي إليها التحليل بل يبقى من اختيارات المحلل الوجوديّة، طبقا لمواقفه إزاء الوجود وإزاء نفسه وإزاء الآخرين.



الهدف:

أن يصبح المتعلم قادرا على الانخراط فعليّا في التفكير في مشكل فلسفي نتيجة وعيه بأنه يهمه كمشكل إنساني ذي تبعات وجوديّّة إتيقية، وليس مجرد مسألة شكلية أو نظرية عقيمة، أو مجرد فرصة للتخلص من واجب مدرسي . .



التطبيق:



أ - الموضوع الإنشائي:



الموضوع المقترح : هل يمكن أن نكون أحرارا اليوم ؟

بعد أن يتمّ تحويل السؤال إلى مشكل فلسفي يمكن التفطن إلى أن رهانات التفكير في المشكل المشار إليه يمكن أن تتمثّل في:

- النظر في انعكاسات ما يقال عن " موت الذات " علّى السلوك وذلك في علاقة الذات بالآخر وفي علاقتها بالدلالة الّتي تسندها للعالم وعلاقتها بمشاريعها.

- النظر في ما أصبح يتكلم عنه من تنوّع أشكال اغتراب الإنسان وتناميها وتعفنها مما يدفع إلى التساؤل عمّا إذا كان هذا الاغتراب هو قدر الإنسان أم أنّه وضع عرضي وتاريخي .

- النظر في انعكاسات القول بموت الذات على مسألة الوعي مما يفضي إلى القول بزيف الوعي ، ويدفع إلى التساؤل عن حظوظ القول بإمكانية تجديد مفهوم الوعي تشريعا وتأسيسا للّوعي كمطلب أو كمهمة ( انظر موقف ب .ريكور في هذا الصّدد).

- النظر في ما إذا كانت المعارف ا لتي تراكمت عندنا وزادت من نفوذنا وقوتنا تفتح أمامنا آفاق تحرّر فعلي أم أن ما يقال بخصوص هذا التحرر لا يعدو أن يكون شعارا إيديولوجيا تتلحّف به النزعة الوضعية وتخفى به ما يسقط فيه العقل من لا عقل ومن وحشية.

- إعتبار مظاهر " الدّيمقراطيّة " و " الحريّة " و " الترفيه " من قبيل ألاعيب السّلطة. ( بالمعنى الفوكولتي ) ووسائلها الملتوية في فرض نفسها، ممّا يدفع إلى التساؤل عمّا إذا كانت هذه السلطة بمختلف آلياتها المستقلّة عن إرادة الإنسان تمثّل قدر الوضع الإنساني أم أن للإنسان إمكانية التعامل معها بكيفية تجعله يتقبّلها ويراقبها عن وعي وعن إرادة. انظر كذلك تطبيقا أخر لهذه المهمّة المنهجيّة على موضوع :



قيل : " إن الحق لا يتأسس على القوة، ومع ذلك يظلّ في حاجة إليها."

ما رأيك ؟



ب - تحليل الثّصّ الفلسفي:

النص المقترح: لجان جاك روسو، من مؤلّفه " العقد الاجتماعي "(الفصل الثّالث من الكتاب الأول ).



" لننظر لحظة في هذا الحق المزعوم - أقول إنّه لا ينتج عنه سوى هراء يستعصي على الفهم ، إذ حالما تكون القوّة هي التي تصنع الحق فإن النتيجة تتغير بتغير السبب - فكل قوة تعلو على التي سبقتها ترث حقها. وكلما أمكن العصيان دون التعرض للعقاب صار هذا العصيان مباحا شرعيا. وبما أن الأقوى هو دوما على حق ، يصبح هدف كلّ واحد تحقيق ما من شأنه أن يجعل منه الأقوى. لكن أي حق هذا الّذي يتلاشى بتلاشي القوّة ؟ فإذا لزمت الطاعة بمقتضى القوّة، لم تعد من حاجة إلى الطاعة بمقتضى الواجب ، وإذا لم يعد المرء مرغما على الطّاعة قسرا، أصبح في حلّ منها. نرى إذن أن كلمة الحق هذه لا تضيف شيئا إلى القوة. إنها لا تعني هنا شيئا على الإطلاق..".



ج روسو " العقد الاجتماعي "



يتعلق الأمر في هذا النصّ بضبط العلاقة بين الحق والقوّة. و النتيجة الّتي انتهى إليها التحليل المفهومي هي أن مفهوم الحق لا يضيف شيئا إلى مفهوم القوة، وبالتالي فإن عبارة " حق الأقوى " عديمة المعنى ، أو هي من باب المنطق المشوّه. ما هو رهان تفكير الكاتب في هذه العلاقة ؟

- يمكن أن يكون تحديد الحكم الشرعي أو السلطة الشرعية.

- كما يمكن أن يتعلق برهان تقويض النظام اللاهوتي الذي تأسس عليه السّياسي في ظروف تاريخية محددة وذلك بغرض بيان أن الشّأن السياسي هو شأن إنساني ( تأسيس أنثروبولوجي للسّياسي ).

- كما يمكن أن يكون رهان تفكير الكاتب قي العلاقة بين الحق والقوّة تحرير الإنسان من الاستبداد وذلك ببيان أن الحق لا يتأسس على القوة بل على الإرادة العامة: (تأسيس ديموقراطي للسّلطة السّياسية).


avatar
احمد حرشاني
Admin

عدد المساهمات : 475
تاريخ التسجيل : 22/07/2010
العمر : 43
الموقع : تونس

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philobactounis.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى